شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

48

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

المراد من الجميع بالتخمين والأحوط الأقل منها والمراد البعد بين مسجد المأموم وموقف الإمام لا البعد بين الموقفين وكذا الكلام بالنسبة إلى الصفين فيجب عدم تباعد المتأخر مسجده عن موقف المتقدّم عن هذا التحديد المذكور ويدلّ على ذلك بعد نقل الإجماع من الغنية بل السيرة عند المتشرعة في جماعاتهم توقيفية الجماعة والأصل عدمها من جهة سقوط القراءة وزيادة الركن ووجوب المتابعة ففي كلّ مورد شك في صحّة انعقادها فالأصل عدمها والمفروض تعرض المشهور للشرطية فالشك لنا في الحكم المذكور من جهة الشهرة كاف في الشرطية واجراء الأصل بدون ذلك الشرط مضافاً إلى ورود الحكم المذكور في الروايات كصحيحة زرارة المتقدّمة « ان صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بإمام وأي صف كان أهله يصلون بصلاة أمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة » « 1 » وفي ذيلها التصريح باتحاد حكم الرجل والمرأة وسندها في نهاية الاعتبار والصحّة وظهور دلالتها في ذلك ممّا لا ينكر والمناقشة في دلالتها على فرض ثبوتها مدفوعة بفهم الأصحاب وجبران الضعف على هذا الفرض يحصل بما سمعت من نقل الإجماع وليس المراد بالتحديد البعد بين الموقفين لأن الخطوة فيما بين الموقفين ممّا لا يكفي في حال السجدة ويوجب المزاحمة للمصلين وعلى خلافه السيرة فهو في غاية البعد وإن كان الأحوط عدم البعد بين مسجد المتأخر وموقف المتقدّم لسد هذا الاحتمال وللاحتياط الذي هو سبيل النجاة ولا خلاف بين الإمامية في مانعية البعد الكثير الخارج عن المعتاد عند المتشرعة وان اختلفوا في تحديدها والأحوط ما ذكرناه إن لم يكن أقوى والقول باستحباب ذلك لا يخلو عن قوّة لوجود القرينة على حمل الصحيحة على الاستحباب والفضيلة لفهم معظم الأصحاب على الاستحباب لظهور كلمة ينبغي فيها خصوصاً على الظاهر منها في أن التحديد بالخطوة إنما هو بين الموقفين ويصير المراد الاتصال الحقيقي بين الصفين وهو غير متعارف عند المتشرعة خلفاً عن سلف ويشكل حمل الصحيحة على الاستحباب بناءً على وحدة السياق في مانعية الحائل

--> ( 1 ) . التهذيب 3 : 52 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 386 ووسائل الشيعة 8 : 407 .